مقالة للمدرس المساعد "حنان عبدالقادر عبد الاله" الأغذية المعدلة وراثيًا ومدى تأثيرها على الصحة"
شهد العالم في الفترة الأخيرة ثورة علمية في مجالات التكنولوجيا الحيوية، فكان من اهم نتائجها ظهور الاغذية المعدلة وراثيًا عن طريق تغيير المادة الوراثية لمكوناتها وذلك بهدف تحسين صفاتها كزيادة الإنتاجية أو وتحسين مقاومتها للآفات أو الزيادة في القيمة الغذائية ورغم الفوائد المحتملة لهذه الاغذية، إلا أن هناك جدل حول تأثيرها على صحة الإنسان الى يومنا هذا.
المقصود بالاغذية المعدلة وراثياً هي اغذية تم تعديل جيناتها الوراثية باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية, اذ ينقل جين من كائن حي الى كائن اخر لإكسابه صفة جديدة, فمثلاً يمكن ادخال جين من بكتيريا الى نبات معين كالذرة لجعلهِ مقاومًا للحشرات, او تعديل جينات نبات فول الصويا لجعله مقام اكثر للجفاف, لذا فان من اهم فوائد الاغذية المعدلة هي: الزيادة في الانتاج الزراعي عن طريق مقاكة النبات للأمراض والافات, بالاضافة الى تحسين القيمة الغذائية كإنتاج الرز الذهبي والذي يعد غني بفيتامين A, التقليل من استخدام المبيد الكيميائي لضمان حماية البيئة , تحمل الظروف القاسية للمناخ كالملوحة العالية والجفاف.
رغم الفوائد الجمة لها الا ان هناك مخاوف صحية اثارها العلماء ومنها: الحساسية الغذائية فبعض الجينات التي يتم نقلها قد تسبب حساسية لدى بعض الاشخاص، ايضا المقاومة للمضادات الحيوية، بسبب استخدام الجينات المقاومة لبعض المحاصيل المعدلة، وقد تحدث على المدى البعيد تغييرات في الجهاز المناعي او اضطراب الهرمونات، بالاضافة الى تاثيرها على التنوع الحيوي فقد تنتقل الجينات المعدلة الى النبات الطبيعي مما يؤثر على النظام البيئي.
من هنا يضهر دور منظمة الاغذية والزراعة في مراقبة المحصول واجراء التقييمات العليمية قبل وصوله الى المستهلك مع المراقبة المتشددة لاكتشاف اي اثار سلبية، فالتوازن بين التقدم العلمي والأمان الصحي يعد أمثل طريق لتحقيق مستقبل غذائي آمن.