"تبييض محفوف بالمخاطر".. ورشة علمية في كلية العلوم تحذر من المضاعفات الجلدية لاستخدام الهيدروكورتيزون.

في خطوة تهدف إلى تصحيح المفاهيم الطبية الخاطئة ونشر الوعي الصحي حول ممارسات التجميل العشوائية، وضمن سلسلة النشاطات العلمية المتميزة لـ وحدة شؤون المرأة، أقيمت في كلية العلوم صباح اليوم الثلاثاء الموافق 28 نيسان 2026، ورشة عمل علمية وتوعوية بالغة الأهمية حملت عنوان: (من التبييض إلى الالتهاب: العلاقة بين استخدام الهيدروكورتيزون وتطور مرض الوردية)، وذلك في رحاب قاعة ابن سينا.
شهدت الورشة حضوراً مميزاً وداعماً تقدمه السيد عميد كلية العلوم، الأستاذ الدكتور عصمت رمزي عبد الغفور المحترم، إلى جانب نخبة من التدريسيين والطلبة.
وقد أدارت مجريات الورشة باقتدار الأستاذ المساعد الدكتورة يسرى محمود حمادي، التي مهدت للموضوع ببيان أهمية الوعي الدوائي في العناية بالبشرة. تلا ذلك المحاضرة القيمة التي قدمتها الصيدلانية أسماء طلعت رمزي، حيث غاصت في التفاصيل الطبية الدقيقة التي تحذر من الاستخدام العشوائي والمطول لمراهم "الهيدروكورتيزون" لأغراض التبييض والتفتيح. وأوضحت المحاضرة كيف يتحول هذا الاستخدام غير الطبي من رغبة في التجميل إلى كارثة جلدية تتسبب في تدمير الحاجز الجلدي وتثبيط المناعة الموضعية، مما يؤدي في النهاية إلى ظهور استجابة التهابية عنيفة وتطور مرض "الوردية الستيرويدية" المزمن.
وفي مداخلة له خلال مجريات الورشة، أثنى السيد عميد الكلية بشكل كبير على الجهود المبذولة من قبل وحدة شؤون المرأة في اختيار هذا الموضوع الحيوي الذي يمس صحة الفرد والمجتمع بشكل مباشر. وأشاد سيادته بطريقة الطرح العلمي السلس للمحاضِرة، مؤكداً أن دور كلية العلوم لا يقتصر على الجانب الأكاديمي البحت، بل يمتد ليكون منارة للتوعية الصحية والمجتمعية التي تحصن أبناءنا وبناتنا من مخاطر الاستخدام الخاطئ للمستحضرات الطبية.
واختتمت الورشة بفتح باب النقاش، حيث تفاعل الحضور بشكل لافت من خلال طرح العديد من التساؤلات حول البدائل الآمنة للعناية بالبشرة والطرق الصحيحة للتعامل مع المضاعفات الجلدية، لتسجل الورشة نجاحاً إضافياً يُضاف إلى رصيد نشاطات الكلية الهادفة.