بين عراقة الأنبار وتطور ماليزيا.. ملحمة إعمار

بين عراقة الأنبار وتطور ماليزيا.. ملحمة إعمار "العلوم" تثير اعجاب الماليزي في ورشة عمل استثنائية

في يومٍ امتزجت فيه لغة الأرقام بمشاعر الفخر، وضمن فعاليات الزيارة التاريخية للوفد الأكاديمي الماليزي من جامعة (UiTM)، احتضنت كلية العلوم، برعاية وحضور السيد العميد الأستاذ الدكتور عصمت رمزي عبد الغفور، ورشة عمل علمية تخصصية ويوماً تعريفياً شاملاً شهد تبادلاً معرفياً وثقافياً رفيع المستوى.
استهلت الفعالية بعرض أفلام وثائقية تعريفية، حيث قدم الوفد الماليزي عرضاً عن جامعة التكنولوجيا مارا (UiTM) ومرافقها العالمية. ومن جانبه، قدمت كلية العلوم عرضاً وثائقياً "مؤثراً" حبس أنفاس الحاضرين، ركز على حقبة التحدي و توثيق حجم الدمار الذي طال أبنية الكلية ومختبراتها إبان الحقبة السابقة وإرادة النهوض من خلال استعراض مراحل الإعمار الكبرى وجهود رئاسة الجامعة والعمادة في تحويل الأنقاض إلى صروح علمية متطورة اضافة الى  عرض ما وصلت إليه الكلية اليوم من حداثة وتطور، مما أثار إعجاب الوفد الزائر الذي أشاد بقدرة الجامعة على العودة بقوة إلى التصنيفات العالمية رغم التحديات.
 وفي السياق نفسه شهدت الورشة تقديم عرض تقدمي (Presentation) شامل من قبل الوفد الماليزي استهدف الكادر التدريسي في الكلية، تناول أحدث المنهجيات البحثية المتبعة في ماليزيا وسبل النشر الدولي المشترك. كما تخللت الورشة نقاشات حوارية معمقة حول كيفية نقل التجارب الناجحة بين كليتي العلوم في الجامعتين.
وعرضاً تقديمياً (Presentation) مميزاً قدمه الدكتور وسام أحمد أمين، التدريسي في قسم الفيزياء، استعرض من خلاله نبذة تعريفية شاملة عن جامعة الأنبار، موضحاً مكانتها الأكاديمية المرموقة وتصنيفاتها الدولية المتقدمة. كما سلط الضوء على الكادر التدريسي في كلية العلوم، وما يمتلكه من كفاءات علمية وبحثية رصينة قادرة على قيادة أعقد المشاريع العلمية، مؤكداً جهوزية الكلية لفتح آفاق التعاون الدولي بما يمتلكه أساتذتها من خبرات تراكمية ونشر بحثي عالمي.
وفي تعقيب له خلال الورشة، أكد السيد العميد أن عرض الفيلم الوثائقي لم يكن لمجرد استذكار الألم، بل لإيصال رسالة لشركائنا في ماليزيا بأن كلية العلوم تمتلك "إرادة لا تلين"، وأن هذا الإعمار هو البيئة المثالية الآن لاستقبال المشاريع البحثية المشتركة.
من جانبه أعرب الأستاذ الدكتور محمد روزي رئيس الوفد الماليزي، عن ذهوله من سرعة التعافي وحجم الإنجاز، مؤكداً أن ما شاهدوه في كلية العلوم يعكس روحاً أكاديمية استثنائية تستحق الدعم والشراكة الكاملة.